Apr 14, 2016

عيشها ببساطة



نركض ونركض ونركض وراء جمع الأموال حتى نستطيع أن نشتري ما نريده وما لا نريده!!


المال هو الشئ الوحيد المضمون الذي من خلاله نشتري الأشياء أملاً منا أن تلك الأشياء تجعلنا سعداء, بالمال تستطيع أن تسافر من بلد إلى أخر, وتستطيع أن تشتري السيارة ذات الماركة المعروفة, أيضاً بالمال تستطيع أن تسكن في منزل فخم ضخم يتمنى أي شخص في مُحيطك ودائرة معارفك أن يسكن في منزل مشابه له أو مثله.


ولكن يظل السؤال القائم هو:
هل فعلاً أنت من يريد كل هذه الأشياء أم الناس ؟!
هل تشتري عربية الBMW  لأنها تلبي إحتياجاتك أنت أم تشتريها لكي ينبهر الناس بها ومن ثم تزيد من ثقتك بنفسك ؟!
هل تريد منزل ضخم حتى تسكن فيه أنت وزجتك, في حين إنك من الممكن أن تسكن في منزل بمساحة أصغر لأنكما أثنان فقط أم تريد هذا المنزل الفخم حتى يُعجب به الآخرين ؟!
تريد أن تسافر من بلد لبلد حتى تتحصل على العلم والمعرفة والثقافة أم تريد السفر حتى يُقال عنك الرحالة فلان الفلاني الذي يسافر كل أسبوع إلى بلد مختلف ؟!


زمان من مدة ليست ببعيدة كان يوجد بداخل مُعظم منازلنا تلفاز بسيط ملون, بينما الآن مُعظمنا يريد أن يشتري شاشة ال LCD !!
لماذا ؟!!
لأن هذا بمثابة تلفاز العصر الحالي, ولو فكرت للحظة سوف تجد أن سواء التلفاز العادي أو الLCD  كلاهما يأتي بنفس المسلسلات والأخبار والأفلام, أي لا جديد يقدمه واحد عن الأخر..
ولكن يجب أن نجاري العصر !!


شئ طبيعي جداً إنك تكون إنسان مُحب للتطور والتقدم في كل شئ في حياتك, ولكن ما يثير الشفقة عليك حقاً إنك تضغط نفسك وحياتك لكي تحصل على أشياء لست محتاجها وأنت في غنى عنها, ولكن تقتنيها من أجل الآخرين !!


والسؤال الثاني هو:
إلى متى سنظل نسير في تلك الساقية لنُبي إحتياجات المجتمع المظهري منا وليس إحتياجاتنا نحن الشخصية ؟


نقتني الأشياء من أجل الناس.
نشتري سيارات فارهة من أجل الناس.
نشتري تجوال بالمبلغ الفلاني من أجل الناس.
متى سوف نعيش من أجلنا نحن وليس من أجل الناس ؟
متى نقتني ما نريده حقاً وليس ما يريده المجتمع المظهري منا ؟
متى نعيش ببساطة بلا ضغوطات من أجل شراء أشياء لكي يُقال عنا إننا أغنياء من أجل الناس ؟


عيشها ببساطة من أجلك أنت ودع الناس جانباً...ولا يهمك أمرهم مُطلقاً..ما هو مهم حقاً أن تعيش أنت في سعادة وراحة وإستمتاع.
أقتني فقط ما تريد حقاً ويجعلك سعيد.
J J

Apr 13, 2016

هدية عيد ميلادك!!


من منا لا يحب الهدايا في يوم ميلاده ؟!!
أنا شخصياً لا أعرف أحداً لا يحب أن يحصل على الهدايا في يوم ميلاده, سواء كانت هدايا بسيطة رمزية أو هدايا غالية الثمن.


ولكن هل فكرت في سنة من السنين أن تكون هدية عيد ميلادك منك لنفسك ؟!!
في بداية كل سنة نضع لأنفسنا أهدافاً معينة نريد تحقيقها على مدار هذه السنة, أحياناً نحققها وأحياناً لا, ولهذا السبب من الممكن أن تجعل من يوم ميلادك نقطة تحول لك, سواء أن تأخذ فيه قرار كنت دوماً تؤجله وبالتأكيد ذلك القرار سوف يعود عليك بالنفع, أو إنك تقرر أن الموعد النهائي لتحقيق هدف ما هو في يوم ميلادك.


كثيراً ما تود الذهاب إلى الجيم ولكنك دوماً تؤجل ذلك القرار.
كثيراً ما تود أن تأخذ عهد على نفسك بإنك تأكل آكل صحي ولكنك تؤجل دوماً في ذلك القرار بل وتماطل فيه.
كثيراً ما تود أن تمتنع عن التدخين ولكنك تضعف عند رؤيتك للسيجارة ولا تستطيع الإلتزام على عدم التدخين.


الكثير والكثير من القرارت المؤجلة, من وجهة نظري يوم ميلادك هو أنسب وقت لك لأخذ عهد على نفسك, وتُقدم على أخذ القرار فيه, سواء قرار بالبدء في شئ ما أو قرار للإمتناع عن شئ ما, والأهم من أخذ القرار هو الإلتزام بهذا القرار, وبالتأكيد أخذ القرار ليس له أي معنى لو لم يترجم إلى خطوات مُنفذة.


أيضاً من الممكن أن تقرر – قبل يوم ميلادك – بأن تضع موعد نهائي لإجادتك لمهارة ما في يوم ميلادك, وإتقانك لهذه المهارة هي هديتك لنفسك في ذلك اليوم.
هدايا عيد الميلاد تعكس شعوراً إيجابياً لمتلقي الهدية خصوصاً لو كانت هذه الهدية من أناس يحبونهم كثيراً, فما بالك إذا كانت هذه الهدية منك أنت ؟!


بعتقد أن صداها على نفسك وعلى ثقتك بنفسك سوف تكون أضعاف من أي هدية أخرى.
جرب فليس لديك ما تخسره ;)




Apr 12, 2016

رسالة إلى سيدنا مُحمد



السلام عليك يا رسول الله..فأنا امرأة مُسلمة وددت التحدث عن ما بداخلي بكل حرية وبلا قيود, فلم أجد من ينصت إلي بخصوص ذلك الشأن الذي سوف أتحدث إليك عنه, سوى غيرك يا رسول الله, أنت فقط من تسمع مني مثل تلك الكلمات.


فأنا امرأة عادية جداً ولا أدعي إنني أسير وفق خُطاك على الوجه الأكمل, فأنا لي سقاطاتي سواء أفعلها بقصد أو غير قصد, ولكني أفعلها دوماً, أحياناً أسيطر على نفسي وأحياناً لأ, ولكني أحاول جاهدة دوماً.

أعترف إني بدأت أواظب على الصلاة عندما كنت في الصف الثاني الجامعي, وهذا حدث بسبب حادثة موت عاصرت أحداثها بوجداني, ولهذا السبب بدأت أواظب على صلاتي خوفاً من الموت ومن مواجهة الله, في حقيقة الأمر كان لدي إعتقاد خاطئ بأن الله هو من يحتاج إلى صلاتي وليس أنا, وكنت حينها عقيمة الفكر وشديدة السطحية لإقتناعي بمثل ذلك الإعتقاد, ولكن الآن أعلم جيداً بأنني من أحتاج الصلاة, فالله لا يحتاج من عباده شئ بل نحن من نحتاج إليه في كل ثانية من حياتنا.


في الواقع يا رسول الله أنا لم أكتب إليك هذه الرسالة لكي أحدثك فقط عني ولكن أكتبها لأتحدث عنا جميعاً كمسلمين !!
للآسف يا رسول الله إحنا وبتعبير بسيط ضائعون تماماً, متخبطون لا نعلم ما الصح وما الخطاااأأ, كل منا يفسر الدين على هواه ووفق مزاجه الخاص.
أصبح مرجعيتنا في ديننا كلام الآخرين ممن يقولون قال الله وقال الرسول, وليس التدبر والفهم والبحث والدراسة, لا بل أصبحنا نحصل على ديننا من خلال برامج تليفزيونية, يُطلق عليها برامج دينية تبث في عقول المشاهد ما تريد..


أصبحنا نُصلي ونحن مشغولين تماماً عن الصلاة بالتفكير في مشاغل حياتنا والدنيا, والبحث عن لقمة العيش, لا تركيز ولا خشوع, بل الأكثر من ذلك هناك من يتسابق من سوف ينتهي من صلاته الأول !!
أصبح المسلمون يا رسول الله بلا إبداع ولا إبتكارات ولا أي شئ, نحن مجرد مستهلكون لما يصدره لنا الغرب من فكر وعلوم وتكنولوجيا !!
لماذا ؟

لأننا كسالى, لا نريد أن نعمل ولا نفكر ولا ننتج.
الآن من الممكن أن تجد شخص حافظ للقرآن الكريم ومُرتشي..
من الممكن أن تجد شخص يصلي ويسرق..

من الممكن أن تجد شخص يصوم ويتحرش بالنساء..للآسف يا رسول الله !!
لي صديقة قصت إلى موقف تعرضت له, بإختصار هذه الصديقة كانت لديها مصلحة ما في جهة "ما", والشخص المسئول عن تلك المصلحة, لم تجده في مكتبه لأنه كان يصلي الظهر..عظيم..وعندما آتى قال لها سوف أوقع لكِ على هذه الورقة بمقابل مادي مائة جنيه...


وهو بذلك لم يسميها رشوة..بل يجد فيها حق له ويجب الحصول عليه !!
أصبحنا يا رسول الله مسلمين Light  كل شئ لدينا عادي, لم نغار على ديننا ولا نطبق كلام الله الذي آتى به في كتابه المجيد, بل ونجد أيضاً من يشكك في سُنتك يا رسول الله, وفي أحاديثك ولا يريد أن يأخذ بها !!


أصبحنا نهتم فقط بالمظهر من يطيل اللحية ومن ترتدي الحجاب ومن ترتدي النقاب, وهل الحجاب فرض أم لأ, بل نتظاهر لخلع الحجاب أو حتى إرتدائه, ولا نهتم مُطلقاً بالأخلاق ولا بالجوهر ولا نتظاهر لإتباع سُنتك !!
أصبحنا نسمع كثيراً عن مسلمين يموتون يومياً في بلاد متفرقة ولا نقوم بنصرتهم ولا ندافع عنهم مُطلقاً !!


لا نتأثر بهم بل ونجد من يبرر قتلهم !!
العالم العربي كله أو معظمه في حالة تخبط, لا ندري لماذا ؟!!
أو ندري ولكننا لا نقوى على فعل أي شئ, لأن السيادة ليست لنا.
الغرب يحصلون على خيراتنا من مواردنا الطبيعية – قارة أفريقيا --, ويعيدوا تشكيلها ويحصلون من خلالها على مليارات الدولارات وبعد ذلك يعطفوا علينا بما تسمى بالمعونة البسيطة, وبذلك فهم خيرهم علينا من خيراتنا نحن أصلاً !!


لأ نعلم متى يطبق المسلمون ما بداخل القرآن الكريم, وما يوجد في أحاديثك يا رسول الله ؟!!
متى نخطو على خُطاك يا رسول الله ؟!!
متى نفيق من سُباتنا العميق ؟!!
متى نشعر ونحس بالآخر سواء من أبناء ديانتنا أو الديانات الأخرى ؟!!
متى نكون واجهة مُشرفة للإسلام ؟!!
متى نسلم الغير من ألفاظنا البذيئة ؟!!
متى نجتمع على الخير ونترك الشر ؟!!
متى نتحد ؟!!
متى نكون قدوة حسنة لغير المسلمين ؟!!
هل تعلم يا رسول الله بأن هناك من على هذا الكوكب من يربط الإسلام بالإرهاب ؟!!


للآسف يا رسول الله نحن مسلمون بلا إسلام – إلا من رحم ربي —
والسلام عليك يا أشرف الخلق...


Apr 4, 2016

فوبيا الإرتباط أو جامو فوبيا



هدى: نعم ؟!!!
ماذا تقول ؟!!
أنا عندي فوبيا الإرتباط !!!
مستحيل فأنا أرتبط أكثر من مرة في حياتي, وفي كل مرة كنت أُقدم فيها على خطوة الزواج من الشخص الذي أحبه تحدث مشكلة ما سواء بسببي أو بسببه وينتهي الموضوع.

فكيف لك إذن أن تقول لي بإنني مُصابة بفوبيا الإرتباط ؟!!
أنا لا أفهم شيئاً, ولا مُدركة لما تقول.
المُعالج النفسي: هل حقاً لا تفهمين شيئاً مما أقول ؟!
هدى: نعم.

المُعالج النفسي: هدى, بماذا تفسرين هروبك ليلة زفافك وعدم ذهابك أصلاً الفرح ؟
بماذا تفسرين خلقك للأعذار الواهية لكل شخص يحاول الإرتباط بكِ ؟
هدى: لا أعلم, ولا أعرف كيف أتصرف بمثل تلك التصرفات, ولكني حقاً أخ....!!!!

المُعالج النفسي: ولكنك حقاً ماذا ؟
هدى: ولكني حقاً أخشى, أخشى القرب, أخشى أكون مع الشخص الخطأ بالنسبة لي, أخشى من طيلة مدة الإرتباط, أخشى الحب, أخشى المشاعر الدافئة التي من الممكن أن تربطني بشخص.
دكتور صراحة أنا..............

"وهرولت هدى مسرعة خارجة من عيادة المُعالج النفسي وهي شديدة الإجهاد والإعياء, وتبكي وكأنها لم تبكي طيلة عمرها من قبل, دخلت سيارتها وقبل تشغيل سيارتها..."

إتصلت بصديقتها المُقربة آية وحدث الحوار التالي:
هدى: ألو أيوة يا آية, أنا مخنوقة قوي.
آية: ليه بس يا حبيبتي حصل إيه.
هدى: آية أنا طلع عندي فوبيا الإرتباط.
آية: نعم !! أؤمريني وده بيكون فين.
هدى: يا آية أنا مش بهزر بتكلم جد.
آية: وأنا كمان بتكلم جد يعني إيه فوبيا الإرتباط, يعني إنتِ حد ربطك بحبل مثلاً ورمى طرفه في عمق البحر وعشان كدة إنتِ مخنوقة ومضايقة ؟ هو لفه حولين رقبتك ولا إيه ؟!
هدى: تصدقي إني غلطانة إني كلمتك أصلاً...سلام


أغلقت هدى الهاتف وأخذت تردد هذه الكلمات, لا أحد يشعر بي مُطلقاً, جميع من حولي يعاملونني وكأنني بلا إحساس أو مشاعر, وأنهمرت مرة أخرى في البكاء..
                                ---
هدى إنسانة بسيطة مُحبة للحياة متفائلة مثل الكثيرات في مُحيطها سواء العائلي أو العملي, فهي حالياً تبلغ من العمر الواحد والثلاثون, ومازالت عذراء لم تتزوج بعد.

قضت هدى طفولتها وسط أبوين مُحبين لبعضهما البعض أو كانت تعتقد حينها هي ذلك, ولكن بعد زواج استمر سبع سنوات إنفصلا أقرب ناس لقلبها الصغير الذي لا يحتمل عواقب الإنفصال في هذه السن الصغيرة.
فقد قرر رأفت – والد هدى – الإنفصال لأنه أراد أن يتزوج من امرأة أخرى أحبها وأحبته, حيث أن زواجه من سامية – والدة هدى – كانت بناءاً على رغبة الأهل وليس على رغبة رأفت أو سامية.


فسامية ابنة خال رأفت وضغط عليه والده للزواج منها وقال له صراحة لو لم تتزوج من سامية, فلن تتزوج من امرأة أخرى مُطلقاً, وبسبب أن رأفت لم يكن في قصة حب وقتها فوافق على طلب والده لعل وعسى أن يحب ابنة خاله هذه ويرى فيها المرأة التي كان يحلم بها دوماً, فهو شخص رومانسي حالم, يعشق الحياة ويقدر كل ثانية بها.
ولكن للآسف لم تكن سامية كما تخيلها فهي امرأة متسلطة, سليطة اللسان, مغرورة, لا تتقبل الرأي المعارض لوجهة نظرها مُطلقاً, تحب أن كل كلامها يُنفذ وبلا نقاش.

لم يطيقا كل من سامية ورأفت بعضهما مُطلقاً, فأتفقا على الإنفصال, وبالفعل حدث الإنفصال وسط معارضة أهل كل منهما..
هدى عاشت معهما كل تفاصيل وأحداث الطلاق, كانت لا تدري شئ وقتها فهي مازالت صغيرة, ولكنها فقدت إحساس الأمان الذي كانت تشعر به في وجود أبويها معاً, فلأول مرة أحست هدى بإنها بلا سند لها في هذه الحياة رغم صغر سنها.

كبرت هدى وعاشت مع والدتها التي رفضت الزواج رغم كثرة العروض المغرية عليها, ولكنها فضلت أن تبقى بجانب أبنتها الوحيدة, وأبت أن تأتي لها بزوج أم.

كان رأفت يسأل على هدى بإستمرار ولكن حياته الأخرى شغلته عنها كثيراً, خصوصاً بعدما أنجب من زوجته الأخرى البنين والبنات, فأصبحت هدى شيئاً ثانوياً في حياته, فلم يحضر لها مُطلقاً جلسات مجلس الأباء التي كانت تُعقد في مدرستها, وعند تقديم أوراقها للجامعة بعدما أنهت دراستها الثانوية, خالها هو من تولى ذلك الأمر, لإنشغال والدها, فهو كان دائماً ما يبرر غيابه عنها بأعذار واهية, لا تقنع عقل طفل صغير حتى.

وفي الجامعة تعرفت على الكثير من الزملاء من الجنسين ولكنها كانت دائماً تخشى من قرب أي شخص لها, فهي إنسانة تخشى من المشاعر الطيبة, لا تقول كلمة بحبك مُطلقاً لأي أحد وحينما تقول هذه الكلمة, تقولها بصعوبة بالغة.

فهي ترى أن مشاعر الحب والعواطف النبيلة ليست لها مكاناً في قلبها, ولماذا تحب فجميع الرجال بعد الزواج يخونون زوجاتهم ولا يظل زوج مخلص تماماً لزوجته مدى الحياة ؟!!

ولكن حدث ما هو كان غير متوقع, أعجبت هدى بزميل لها في الجامعة وهو أيضاً أعجب بها وحاول مراراً وتكراراً أن يتقرب إليها, ولكنها دائماً ما كانت تهرب منه, فهي تحبه في صمت تام, وتراقب تصرفاته دون أن يشعر بها.
أشارت عليها صديقتها – آية – أن تفسح له المجال, وتدعه يتقرب منها, لعل وعسى أن يكون شخص رائع ويحافظ على قلبها من أي وجع, وبالفعل أخذت بالنصيحة وسمحت له يتقرب منها, ولكنها تركته بعد مرور شهر واحد فقط, لخوفها من شدة تعلقها به, وكانت حجتها بأنها حالياً مهتمة بدراستها ولا تريد أن تشغل بالها حالياً بالإرتباط !!

وبالفعل تركته وأخذت تعذب نفسها وتتعذب لفراقه, ولكن كل هذا ليس له قيمة أمام أن تحافظ على نفسها من الحب والعشق, إيماناً منها بأن كل الرجال خائنون ولا يصلحون للزواج.

تكررت معها أكثر من مرة قصص الإعجاب بأشخاص حتى بعد إنتهاءها من دراستها الجامعية وبدأها الحياة العملية, ولكنها كانت كل مرة تهرب في أخر لحظة, وأيضاً كانت تبرر هروبها هذا بأعذار سطحية لا تقنع أحداً.
 ولكن حدث ما كان لا يخطر على بالها مُطلقاً, فتقدم لخطبتها زميل لها في العمل, وذهب مباشرة إلى والدتها التي رحبت به كثيراً, فهو شخص مثقف ناجح في عمله, ويشهد الجميع على حُسن خُلقه..وبالفعل تمت الخطبة بعد ضغط سامية ورأفت عليها..والتي خضعت ووافقت على طلبهما بدون رضاها أو حتى ترحيب منها ولكن غصب عنها, فهى لا ترى في هذا الشخص عيباً واحداً يمكن أن ترفضه بسببه, ولكن كل ما هنالك بأنها خائفة, خائفة من خوض مثل هذه التجربة...

لا تشعر بشئ سوى إنها خائفة وخائفة جداً إلى حد الرهبة !!
مرت شهور الخطوبة عليها وكأنها سنين وموقفها مازال ثابت, فهي لا تريد الزواج أو حتى الإرتباط من أي شخص حتى لو كانت تشعر ناحيته بمشاعر إيجابية, بالضبط كما تشعر ناحية خطيبها..

تم تحديد موعد الزفاف وسط زغاريط وفرحة الأهل جميعاً, كل الناس فارحين ماعدا أهم شخص من المفترض إنه يفرح بل ويطير من الفرحة, هذا الشخص هو هدى, فكانت حزينة وكأنهم يُعلنون خبر وفاة عزيز لها وليس خبر زفافها !!

سلمت وتركت هدى نفسها لوالدتها التي سعت إلى تحضير كل شئ من أجل هذا اليوم الذي ظلت تنتظره كثيراً, فأخيراً ابنة عمرها ستتزوج ياااااااااااااااااه, وأخذت هدى توافق على جميع تعليمات الأم على سبيل المثال مكان شراء فستان الزفاف, والإتفاق مع مصفف الشعر وغيره....ألخ, وهي مُستسلمة تماماً للأم دون أن تُبدي أي إعتراض !!

وفي ليلة الزفاف, والجميع تغمرهم الفرحة العارمة, والكل ينتظر لحظة دخول العرسان إلى القاعة, لم تأتي هدى !!
نعم...هربت !!

لم تفكر مُطلقاً في شكل والدتها أمام الآخرين, ولا فكرت في أي شئ سوى إنها لا تريد أن تتزوج..فالزواج بالنسبة لها قيد يحيط برقبتها ويكاد يخقها ولا تقدرعلى تحمله..

تركت هدى كل شئ وأتجهت نحو منزل صديقتها آية التي كانت مُتجهة هي الأخرى إلى عُرس صديقتها الوحيدة.

"مالك يا هدى في إيه ؟, إيه اللي جابك هنا أصلاً مش مفروض النهاردة فرحك ؟" بادرت آية بأسئلتها تلك الأسئلة في خوف وفزع على صديقتها والتي لم تجب بأي شئ سوى البكاء.

فضمت آية هدى إلى صدرها وأخذت تهدأ من روعتها, وعندما أصبحت هدى قادرة على الحديث, وقصت على آية ما حدث, نصحتها آية بأن تستشير مُعالج نفسي فهو وحده القادر على مساعدتها..

وبالفعل أخذت آية موعد من المُعالج النفسي وبلغت هدى بالموعد والتي طلبت منها أن تذهب معها ولكن آية فضلت أن تذهب هدى وحدها ولا يُفضل أن يوجد أحداً معها..
وبالفعل ذهبت هدى إلى المعالج في الموعد المحدد مُسبقاً وحدها..
                             ---
وبعدما تركت هدى المعالج في المرة الأولى وهرولت مُسرعة بعيداً عنه, عندما أخبرها بحقيقة ما تُعاني منه, عاودت مرة أخرى إليه ولكنها في هذه المرة أكثر هدوئاً من ذي قبل, وأخذت تقص على المُعالج ما مرت به بكل التفاصيل, منذ طفولتها وحادثة الطلاق ما بين أبويها, وحتى قصص الإعجاب التي مرت بها, والتي أنتهت بهروبها في ليلة زفافها..

عبرت هدى بكل حرية عن ما بداخلها بمنتهى الراحة والأمان وأخذ المُعالج ينصت لها بكل إهتمام, وعندما أفرغت عن الحديث, بدأ المعالج يعطيها بعض النصائح فقال لها:

هدى لا داعي للقلق مُطلقاً, تقريباً وبنسبة كبيرة جداً كثير من الشباب والبنات لديهم فوبيا من الإرتباط, خوف من أنهم يكونوا مع الشخص الخطأ, الخوف من غدر أو خيانة الحبيب والزوج لهم, فينشئوا جدار حوالين أنفسهم و"متربسين" على قلوبهم بالقفل والمفتاح, لكي لا يفكر أحداً أن يتقرب منهم ولا حتى يلمح لهم بالإرتباط..

وخاصة يا هدى في مثل حالتك هذه, فإنتِ شاهدتي أمام عنيكي أهم ناس لديك وهم ينفصلان, فبالتأكيد لم تنشئ في ظل الإحساس بالحب والجو الدافئ العائلي بوجود والدك ووالدتك معاً, وظل لديك صورة ذهنية خاطئة عن كل الرجال بأنهم خائنين وهذا شئ غير صحيح بالمرة..

ليس معنى إن والدك أحب وتزوج من امرأة أخرى, فهذا معناه إنك سوف تواجهي نفس مصير والدتك, فلكل قاعدة شواذ يا هدى ؟
هدى: مظبوط يا دكتور

ثم استطرد المُعالج حديثه فقال:
أولاً أود أن أحييكي لإعترافك بوجود مشكلة عندك أصلاً, فإعترافك بالمشكلة تعد نص الحل..

ثانياً سوف أقول لك على بعض الأشياء إذا فعلتيها ومارستيها بشكل متكرر أوعدك إن هذه الفوبيا  لم تجد لها مكاناً في حياتك مرة أخرى, وقريب جداً سوف أبارك لك على زفافك.

وأخذ المُعالج ينصح هدى قائلاً:
1-             لا تسحبي نفسك للوراء فعندما يقرب منكِ أحداً أتركي نفسك, ودعي قلبك يجرب مشاعر الحب ويشعر به, لا تهربي من مشاعرك بل واجهيها وتصالحي معها.

2-              ركزي على اللحظة الآنية, ولا ترسمي في ذهنك سيناريوهات للمستقبل ليس لها أي أساس من الصحة سوى في عقلك إنتِ وبس..أستمتعي وعيشي اللحظة الحالية..عيشي الحاضر بلا ماضي وبلا مستقبل.

3-             ركزي في محاسن الشخص المرتبطة به, ويجب أن تقيمي علاقتك به بموضوعية, بلا تأثير من مخاوفك الوهمية عليكِ.

4-             يجب أن تُدركي إنه لا يوجد مخلوق كامل, كل شخص به الحسن والسئ مع بعضهما البعض..أتركي نفسك وأعطي لنفسك فرصة ترى الحسن في هذا الشخص.

5-             هذه نقطة مهمة جداً وأهم من النقاط السابقة.."لازم" تمارسي اليوجا والتأمل..في اليوجا سوف تغوصي في داخل ذاتك الحقيقية والتى فيها هتتعرفي على من هي هدى بالضبط..سوف تستطيعي أن تتصالحي مع نفسك وتقيمي مشاعرك وتقدري تتعاملي معها بشكل أعمق وسليم.

6-             يوجد كتاب يتحدث عن فوبيا الإرتباط أنصحك بقراءته وبعد ممارسة كل هذه الأشياء سوف لا تحتاجين بعد ذلك لمُعالج نفسي وسوف تصبحي إنتِ معالجة نفسك بنفسك J, الكتاب يحمل عنوان He’s Scared, She’ Scared.



شكرت هدى مُعالجها الخاص, وشعرت ولأول مرة بشعلة حماس بداخلها وإنها قادرة على التغيير وأن تعيش الحياة التي تريدها بالضبط..
ولهذا السبب وُلدت هدى من أول وجديد..
J

Apr 3, 2016

كيد النساء

ما هذا الذي فعلته بنفسي ؟!!
لو عاد بي الزمن مرة أخرى لما فعلت ما فعلته هذا مُطلقاً.
فأنا حقيقي شديد الندم, شديد اليأس, شديد الحزن.
فأنا شاب أبلغ من العمر السابعة والثلاثون, تزوجت منذ ست سنوات بامرأة تصغرني بعشر سنوات, أحببتها وأحبتني بجنون, توج الله حبنا هذا بتؤام في غاية الجمال "ولد وبنت".


في بداية زواجي كانت حالتي المادية غير مستقرة بالمرة, فأنا لدي محل للملابس الجاهزة, لم يكن العمل مُستقر به في بادئ الأمر, بل كنت أحياناً أظل بالأسابيع ولم أبيع أي قطعة مُطلقاً, صديق شار علي بإنني لابد من تغيير مكان هذا المحل, لأنه كان متواجد في منطقة لا يرتدي قانطيها من مثل تلك الأذواق, ولكي أنقل مقر المحل فكان لابد من توافر الكثير من الأموال وهذا ما كان ليس لدي بالفعل.

قصيت تلك الواقعة لزوجتي التي دعمتني بكل ما تملك, فهي مهندسة زراعية ولديها مزرعة صغيرة لتربية الطيور والتي تعود عليها بدخل شهري كبير.
وبالفعل أعطتني زوجتي كل ما تملك من مال وذهب حتى تساعدني لكي أنقل مقر عملي, ولكنها ظلت مُحتفظة بتلك المزرعة ولم تبيعها.

وبالفعل نقلت مقر المحل لمنطقة أكثر إزدحاماً, ويتواجد بها الكثير من الناس الذين يرتدون مثل تلك الملابس التي أبيعها, وبالتأكيد يرجع الفضل لكل هذا إلى صديقي الذي شار علي بهذه المشورة وكل الفضل يرجع لزوجتي التي ساندتني, ولم تتذمر علي مُطلقاً لتعسر أموري, بل أحياناً كانت هي التي تصرف على المنزل من مالها الخاص.
بالفعل كنت كثيراً ما أسافر إلى دول عربية وأيضاً دول آسيوية حتى أشتري الملابس التي يحتاجها المحل, وفي مرة من المرات سافرت إلى المغرب, وكانت رحلة مدتها شهر كامل, فكنت منشغلاً بعقد الصفقات, وأيضاً لرؤية أحدث الموضات هناك, لمحتها, امرأة مغربية سحرتني بلونها الأسمر وعيونها الواسعة البنية, كانت تعمل سكرتيرة في إحدى شركات الملابس المغربية..تحدثنا سوياً قليلاً وسرعان ما أتخذت قراري بالزواج منها.
وبالفعل تزوجتها, وعدت بها إلى مصر, بالتأكيد لم أخبر زوجتي بزواجي هذا حتى لا أزعجها وأضايقها.


وأخذت لزوجتي تلك شقة في أرقى المناطق بالقاهرة, وبعد ثلاث شهور من زواجي, أخبرت زوجتي الأولى بحقيقة زواجي, لأسباب كثيرة من ضمنها:
1- حتى لا يأنبني ضميري لأني أخفي عليها شيئاً.
2- لأنني بالتأكيد سوف أتردد على زوجتي الثانية كثيراً, وأظل معها فترات طويلة, فشئ طبيعي كنت أبلغها حتى لا تشك في.

وبالفعل واجهتها بحقيقة الأمر التي تناولته بمنتهى الهدوء والكبرياء ولا كأن شيئاً لم يكن...فظلت صامتة للحظات ثم قالت لي: أولادي محتاجين لأب يراعاهم ويهتم بيهم وعشان كدة أنا مش هطلب منك الطلاق.
ظنيت بأنها سوف تتعامل معي بعد ذلك كما كانت تتعامل معي من قبل, فهي كانت تهتم بنفسها وبي كثيراً, قلما قابلتني بملابس المطبخ, بل بالعكس كانت ترتدي أجمل الأذواق حتى ترضيتي وتضع أفخر العطور.
ولكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً..


فأهملتني, أصبحت تعاملني كالمقعد المكسور داخل المنزل, أصبحت تستقبلني بملابس مُهملة, كانت تقابلني ببجامة المطبخ التي تتخلها بعض روائح الطبخ.
بل والأكثر من ذلك, سجلت بدورات تدريبية تتعلق بإدارة الأعمال دون أن تخبرني, فكنت أراها عند عودتي إلى المنزل تدرس ولا كأني موجود.
أما زوجتي الثانية فكانت تعاملني وكأني رجل ملياردير, فهي كثيرة الطلبات, وكانت دائماً ما تشتكي من إحساسها بالوحدة وشهرياً تطلب مني أن أرسل إلى والدتها حتى تأتي وتجلس معها وبالتأكيد كانت مصاريف السفر والطيران مسئوليتي.
أنا أصبحت رجل بلا مأوى, فلا أنا مستريح مع زوجتي الأولى ولا أنا مستريح مع زوجتي الثانية...
حقيقي أنا أتعس إنسان على وجه الأرض...وبالتأكيد هذا ما فعلته بنفسي بمحض إرادتي.

Mar 30, 2016

لماذا نذهب إلى المدارس ؟!!




لماذا نذهب إلى المدارس ؟
خطر على بالي ذلك السؤال الغريب "لماذا نذهب إلى المدرسة ؟".
الكثير والكثير منا أضاعوا ما يقرب من ثمانية عشر سنوات في التعليم المدرسي وبعده الجامعي في ماذا ؟!!
في اللاشئ !!

عندما تسير في الشوارع بالتأكيد سوف تصطدم بعدد لا بأس به من طلبة وطالبات المدارس المختلفة منها الحكومي ومنها التجريبي, فقط كل ما أريد منك فعله هو أن تسأل أي طالب من هؤلاء ماذا تدرس أو تتعلم في المدرسة ؟
أو ما هو منهجك الدراسي في العام الماضي أو حتى العام الحالي ؟
أو ما هي المهارة التي يحتاجها المجتمع في الوقت الراهن تلقيت معرفتها ومارستها في المدرسة ؟
أو أسوأ سؤال ممكن تسأله لطالب هو هل تعرف تكتب وتقرأ ؟!!

أتذكر عندما كنت في الصف الثاني الثانوي قررت أنا ومجموعة من زملاء المدرسة أن نستذكر دروسنا في النادي – نادي الشمس --, وكانت لنا صديقة اصطحبت معها زميل بنفس الصف – الثاني الثانوي – من مدرسة أخرى وكان هذا الشخص لا يعرف يقرأ ولا يكتب !!
صدق أو لا تصدق, طالب في الصف الثاني الثانوي لا يعرف يقرأ ولا يكتب.

بالتأكيد سوف يخطر على بالك سؤال من نوعية وكيف كان ينجح ؟!!
وها هو نفس السؤال الذي خطر على بالي حينها ولكني عندما تخرجت من الجامعة عرفت كيف !!

ببساطة هذا الشخص مثل الكثير من الشباب والفتيات يذهبوا إلى المدرسة ويتفقوا مع مدرس الفصل على الدروس الخصوصية, وبالتأكيد هذا المدرس "عديم الضمير" هدفه الأول والأخير الحصول على المال من هؤلاء المساكين, وطبعاً لا يضر أن يحصل على قطع الكيك وبعض الشاي مع المال.
وبعد ما آكل الكيك وتناول الشاي فبالتأكيد سوف يعمل جاهداً هو وزملاءه الأشراف الأفاضل على نجاح هؤلاء الطلاب, بصرف النظر هل بالفعل هم حلوا في الإمتحان أم لا, ولا مانع من كتابة الحلول بداخل كراسات الإجابة للطلاب من قِبل المدرسين المحترميـــــن !!
نعود للسؤال الأساسي لكتابة هذه المقالة وهو لماذا نذهب إلى المدارس ؟
فالجميع يعلم جيداً بأن لا تعليم بداخل المدارس ولا ضمير في قلوب المدرسين, وعلى الرغم من ذلك ندخل أولادنا المدارس !

لماذا ؟
حقيقاً لا أعلم !!
يمكن لأننا نتبع نظرية القطيع.
يمكن لأننا حافظين مش فاهمين.
لا أعلم.

ولكن ما أعلمه حقاً هو أن ما يحصل عليه الطالب من المدرسة يمكن الحصول عليه من داخل المنزل, أعتقد أن أي أب وأم يستطيعان تعليم أولادهما القراءة والكتابة, ولا تتطلع إلى أكثر من ذلك في المدرسة !!
التعليم المصري هو أسوأ تعليم من الممكن أن يحصل عليه أحد.
التعليم المصري هو تعليم يخرج جيل من الأدمغة المغلقة.

التعليم المصري هو بمثابة تخريج عقول لا تستطيع أن تنهض بأي أمة.
من الممكن أن أجد من يقول أن بالتعليم سوف تحصل على شهادة ما والتي من خلالها سوف تلتحق بوظيفة ما, عظيم, وهل العمل في الوقت الحالي سيدي الفاضل يعتمد على الشهادة الجامعية أو حتى الثانوية أصلاً ؟!!

فكم من حاصل على إعدادية فقط ويدير شركة خاصة في مجال وجد فيه شغفه وعلمه لنفسه بنفسه.
وكم من حاصل على شهادة جامعية وجالس "يشيش" على القهاوي.
سيدي الفاضل التعليم ليس مقياس مُطلقاً وليس شرطاً للحصول على وظيفة ما.
فالمهندس يعمل عمل الطبيب, والطبيب يعمل عمل المحاسب.
يا عزيزي مرحباً بك أنت في مصر.
J

أكذوبة المجتمع الذكوري


"إحنا في مجتمع ذكوري" !!
بعتقد إن مُفجر هذا المصطلح...أنثى!
في الواقع أنا لا أعلم حقيقة معنى نحن في مجتمع ذكوري..هل معنى ذلك بأننا في مجتمع يفتقد إلى الرجولة وعلى هذا الأساس أبتكرنا مصطلح مجتمع ذكوري ؟!!
أم هل معنى ذلك بأن المجتمع المصري يعاقب ويحاسب المرأة على كل شئ تفعله سواء صحيح أم خطأ ولكن نفس ذلك المجتمع يطبطب على "الذكر" ؟
لا أعلم.
ولكن ما أعلمه حقاً بأن الأنثى والذكر سواسية أمام الله سبحانه وتعالى...فالخطأ الواقع على الأنثى ستحاسب عليه, كما سيحاسب الذكر على نفس ذلك الخطأ إذا فعله.
وهذا هو العدل الآلهي..
ولكن...في المجتمع المصري يحدث عكس ذلك بالمرة..
فهو يحاسب المرأة عندما تكون كثيرة العلاقات العاطفية..بينما يُطلق على الرجل كثير العلاقات بإنه "روش" و "مقطع السمكة وديلها" !!
فهو يحاسب المرأة عندما تدخن للشيشة ويقال عليها بإنها فتاة مُنحلة مُنحرفة, بينما الرجل المدخن فهو "كووووول" بل وحالياً الرجل الغير مُدخن هو الغريب في المجتمع!!
إزاي يا جدع إنت راجل ومش بتدخن ؟!!
هل لاحظت معي معنى المجتمع الذكوري ؟
تجده يندرج تحت كل شئ منحرف في المجتمع سواء العلاقات العاطفية الكثيرة "الصحوبية" أو التدخين أو الإدمان أو أو.....ألخ.
تجد أن هذا المصطلح يفسر كل فعل شنيع بداخل المجتمع, وبدل ما يُدان كل من فعل هذه التصرفات سواء ذكر أم أنثى, تجد أن من يُدان فقط في مثل تلك التصرفات هي الأنثى فقط !!
كيف ؟
كيف تُدان الأنثى فقط, وتلك الأفعال على جميع الأصعدة مُخلة ومُضرة لكل من أفراد المجتمع بجميع أنواعه ؟!!
يا عزيزي الخطأ خطأ سواء كان فاعله ذكر أم أنثى...
وعلى هذا الأساس فأنا أيضاً مازلت مُقتنعة بأن مفجر هذا المصطلح هي أنثى...
فكيف لرجل يقول على مجتمعه بأنه مجتمع ذكوري, معنى ذلك إنك تُصر على إنه مجتمع أغلب من فيه ذكور وقل فيه الرجال وفخور بإعترافك بذلك ؟!!
أنا ضد جميع الأفعال والتصرفات التي تضر بأخلاق المجتمع وبصحة مواطنيه بصرف النظر عن من يفعل ذلك...
ولكن أنا مع مُحاسبة كل من يفعل خطأ, ومع أن ينظر للذكر بنفس ذات النظرة التي ينظر بها للأنثى عندما ترتكب خطأً...
فالجميع مُدان..
لأن الخطأ هو الخطأ...
فكفانا تجزأ للمبادئ..
وفي النهاية أتمنى من المجتمع المصري بأن يصبح مجتمعاً رجولي وليس ذكوري....فهناك فرق وفرق كبير جداً..
:) :)