Apr 16, 2018

غير معلوم المصدر!





تعرفت ولاء على شيرين بالمدرسة الثانوية, وفضلوا هما الأتنين أصدقاء لحد ما أتخرجوا من الجامعة, صحيح كل واحدة فيهم أتخرجت من كلية مختلفة عن التانية, بس دا مكنش سبب نهائي في أنهم يفترقوا عن بعض.
بعد التخرج من الجامعة بدأت كل واحدة فيهم تفكر هتعمل إيه في مستقبلها؟!

فبدأت كل واحدة تفكر على إنفراد هل هتشتغل  ولا هتقعد شوية في البيت تلتقط أنفاسها وتستريح شوية من الدراسة وبعدين تشتغل ولا هتعمل إيه بالظبط؟!..
شيرين كانت محددة هتعمل إيه أكتر من ولاء, لأنها كانت مقررة أنها هتشتغل في مجالها وعشان كدة بدأت تدور على شغل بعد التخرج مباشرة, وبعد شهرين بالظبط من البحث وجدت شغل مناسب لطبيعة شخصيتها الإجتماعية في شركة مالتي ناشيونال..

ولاء فضلت قعدة في البيت ومش عارفة تدور أزاي على شغل ولا تعمل إيه, ولما كانت شيرين بتعرض عليها أنها تساعدها كانت بترفض بحجة أنها عايزة تستريح شوية من الدراسة ومش حابة تشتغل دلوقتي..
طبعاً ولاء كانت مُحرجة تقول لشيرين أن هي مش عارفة تدور أزاي أساساً على شغل, ولكن الموضوع دا مستمرش كتير لأن عم ولاء جاب لها شغل كوظيفة إدارية في الشركة اللي بيشتغل فيها مدير موارد بشرية..
وعلى الرغم من إنشغال الصديقتان في شغلهم إلا أن دا مأثرش خالص على صداقتهم, وأستمروا يتقابلوا مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً..

جت في يوم شيرين بتحكي لولاء أنها مُعجبة بزميل لها في الشغل, وهو كمان مُعجب بيها جداً وعرض عليها أنه يجي يقابل والدها عشان يتقدم لها بشكل رسمي, فرحت جداً ولاء بالخبر دا وباركت لشيرين وقامت حضنتها.
وبدأوا هما الأتنين يتخيلوا مع بعض شكل الفرح وشكل فستان العروسة, ويهزروا ويضحكوا مع بعض..
جيه رامي –عريس شيرين-- فعلاً وأتقدم رسمي وأتفق مع والد شيرين على كل تفاصيل الزواج, وحددوا معاد الخطوبة, واللي أول ما شيرين عرفته, راحت جري وأتصلت بولاء عشان تبلغها بالمعاد..
ولاء فرحت جداً لشيرين بس جواها كان فيه حاجة غريبة, حاجة هي نفسها مش قادرة تحددها, ليه لما عرفت بخبر خطوبة شيرين خافت؟

ليه حست أنها عايزة تنهي الصداقة لمجرد بس أنها خافت من الخبر دا؟
ليه أصلاً كانت بتفكر تروح الخطوبة ولا متروحش؟!
تروح ولا متروحش؟!

هي دي أصلاً حاجة محتاجة تفكير؟!
دي صديقة عمرها بتتجوز, ولو ولاء مراحتش لشيرين في يوم زي دا, يبقى إيه لزمة الصداقة دي أساساً؟!
طبعاً كلنا ممكن نحكم على ولاء أنها صديقة غارت من صديقتها, لأن صديقتها هترتبط وهي لأ, ولكن الأمر بالنسبة لولاء كان مختلف تماماً..

قبل معاد الخطوبة بأسبوع قررت ولاء تختفي, كانت شيرين بتحاول تتصل بيها ولكن مكنتش بترد عليها, حاولت شيرين تروح لها البيت مكنتش بتلاقيها موجودة..
شيرين كانت هتتجنن, لأنها محتاجة لصديقتها جداً تدور معاها على فستان الخطوبة, وتروح معاها تتفق مع الكوافير, كانت محتاجة لها تكون معاها خطوة بخطوة في أسعد لحظات حياتها..
لكن ولاء أختفت!

أختفت تماماَ
بدأت شيرين تحس أن ولاء مش هي الصديقة اللي تعتمد عليها, وزعلت جداً منها لأنها سيباها لوحدها في موقف زي دا.
وقبل معاد الخطوبة بيوم بعتت ولاء رسالة على الموبايل لشيرين بتقولها فيها: هتكوني أحلى عروسة, أنا حاسة أن أنا اللي بتجوز, بحبك بجد, والله بحبك.
قرأت شيرين رسالة ولاء وأستغربت جداً منها, أزاي بتحبيني يا ولاء وسيباني كدة لوحدي وأنتي عارفة أن مليش غيرك أتسند عليه؟!
أزاي بتقولي بتحبيني يا ولاء وأنا مش لاقياكي جنبي؟!
وفضلت تكلم نفسها وتقول: أنا زعلانة منك يا ولاء حقيقي زعلانة ولما أشوفك بكرة في الخطوبة هاخدك على جنب وهسيب كل حاجة؛ الفرح بالعريس بالمعازيم, وهقعد أتكلم معاكي عشان أعرف ليه عملتي كدة؟!

وفي يوم الخطوبة:

أتصلت شيرين بولاء عشان تتفق معاها هتجيلها على البيت أمتى ولا هتروح على قاعة الفرح مباشرة, ولكن ولاء مردتش, حاولت شيرين تتصل بيها تاني ولكن موبايل ولاء أتقفل!
هنا حست شيرين أن ولاء عندها حاجة غريبة تمنعها أنها تتواجد معاها, بس يا ترى إيه اللي يمنع ولاء؟!
ظنت شيرين أن في حد من أهلها تعبان, ولكنها كلمت والد ووالدة ولاء وكانوا زي الفل..
طب فين المشكلة يا ولاء فين؟!

بدأت حفلة الخطوبة, وبدأت شيرين تحس بالقلق على ولاء وكل شوية تبص على الناس لعل وعسى تشوف ولاء قاعدة في وسطيهم, ولكن الحفلة خلصت وولاء مجتش!
وبعد ما أنتهت الحفلة وشيرين رجعت بيتها, معملتش أي حاجة غير أنها بعتت لولاء مسج وكتبت لها فيها: Thanks a lot my best friend!

ولاء شافت الرسالة وفضلت تبكي بحرقة, لأنها في نظر صديقتها الوحيدة, ندلة تخلت عن صديقتها في أكتر وقت هي محتاجة لها فيه, ولكن ولاء كان عندها عذر محدش هيقدر يستوعبه ولا يحس به غيرها هي بس, حتى أهلها مش هيقدروا يستوعبوه, ولا حتى شيرين هتقدر تحس ولاء بتمر بإيه..
فكرت ولاء تتصل بشيرين وتعتذر لها, بس هتتصل بيها تقولها إيه؟!
ليه موقفتش جنبها؟!

إيه عذرها القهري اللي يخليها تتخلف من حضور خطوبة صديقتها؟!
المشكلة أن ولاء نفسها مش عارفة هي ليه أتصرفت بالشكل دا, ولكن الحاجة الوحيدة اللي تعرفها أن كان عندها رهبة من حضور خطوبة صديقتها أو رهبة من أي نوع فيه تجمع بشري!
ولاء كانت تعاني من قلق إجتماعي أو رهاب إجتماعي, وهو دا اللي خلاها متحضرش خطوبة صديقتها..
إحساسها بأنها هتكون محل أنظار كل الحضور؛ حيث أن كل الناس عارفين أنها أقرب صديقة للعروسة, خلاها تتغيب عن يوم زي دا..

إحساسها بأنها لازم هتختلط بالناس خلاها تخاف تحضر الخطوبة..
إحساسها أنها هتضطر تكون مع أهل شيرين في التحضيرات خطوة بخطوة, خلاها متقدرش تحضر خطوبة صاحبتها..

ولاء مش شخصية ندلة زي ما الناس معتقدة, ولاء فقدت ثقتها بنفسها من صغرها بسبب محيطها الأسري واللي كان دايماً بيكبت شخصيتها, فخلاها تكبر وهي مش قادرة تمارس حياتها بشكل طبيعي, وعشان كدة هي مش عارفة لا تعمل صداقات جديدة, ولا عارفة تشارك صديقتها الوحيدة في أحداث حياتها المختلفة من حزن وفرح, ولا حتى عارفة تتعامل بشكل جيد مع زمايلها في الشغل..












Jan 15, 2018

نبت شيطاني




هو مش البني آدم خطاء؟!
مش الأخطاء دي ممكن تكون زنا مثلاً؟!
طب وهل عشان أنا زنيت هفضل أكفر عن ذنبي دا طول عمري؟!
                                           ******

أنا شاب من أسرة تقدر تقول أنها أقل من المتوسطة بشوية, لأ بشويات الحقيقة, نشأت في بيت كل اللي فيه بيجري ورا أكل عيشه, والدي كان عامل بسيط في مصنع ووالدتي كانت ربة منزل, ومن حين لآخر كانت بتساعد والدي عن طريق أنها تبيع حاجات بالتقسيط للجيران, ربتني أنا وأخويا أحسن تربية "من وجهة نظرها طبعاً"..

من صغري وأنا حاسس أني هيكون لي كيان ومكانة إجتماعية خاصة, مكنتش عارف الأحساس دا جايلي منين خصوصاً أن كل المؤشرات كانت ضدي, يعني لا عندي مال ولا حتى أبويا عنده سلطة, ولا أي حاجة خالص..
ولأني كنت شقي جداً من صغري فأهلي كانوا بيسبوني أعمل أي حاجة أنا عايزها, المهم مجبش ليهم مشاكل.

الحقيقة أنا مكونتش شاطر أوي في التعليم بس كان عندي شغف غير طبيعي بالتكنولوجيا, وعشان كدة بدأت أتعلم كمبيوتر وخبايا الكمبيوتر من وأنا عندي 13 سنة تقريباً, فكنت بروح عند واحد صاحبي مرتاح مادياً ووالده جايب له كمبيوتر وكنت بتعلم عليه, لحد ما أتقنت كل حاجة فيه..
مع الوقت بدأت أحس أني لسة متعلمتش حاجة, وأتجهت إلى أني أتعلم حاجات أكتر وأكتر, أتعرفت على مجالات زي الجرافيك ديزاين, الدعاية والإعلان وغيرهم من المجالات اللي ليهم علاقة بالكمبيوتر..

كنت مهووس بحاجة أسمها طارق نور, عيشت وأتربيت على صوته في الإعلانات وكنت كتير بقلده, مرة كان في برنامج تليفزيوني سمعته بيقول: عشان تنجح لازم تركز في حاجة واحدة وبس وتتقنها كويس جداً وتكون أحسن واحد فيها..
الجملة دي فضلت معلقة في دماغي طول حياتي, فبدل ما كنت مشتت نفسي في مجالات كتير زي الديزاين والدعاية والبرمجة,  قررت أتخصص في حاجة واحدة وبس, صحيح أن كلهم لهم علاقة بمجال الحاسب الآلي والتكنولوجيا اللي أنا بحبهم, بس كان لازم أختار مجال واحد بس وهو دا اللي أتخصص فيه.

وفعلاً أتخصصت في الجرافيك ديزاين, وركزت فيه جداً, وحطيت فيه كل وقتي ومجهودي, ولأن الكورسات في المجال دا كانت غالية جداً فوق قدرات والدي المادية, فكنت بنزل أشتغل أي حاجة عشان أجمع بس فلوس وأقدر أخد الكورس اللي أنا عايزه..
أتعلمت الشغل من صغري, أهلي كانوا سايبني تماماً طالما مش بعمل لهم مشاكل ولا بطلب منهم فلوس, وطالما شايفيني قدامهم بخير فخلاص كدة أبقى بالنسبة لهم مبسوط وكويس..

وصلت للمرحلة الثانوية وأنا مُبدع في حاجة أسمها الجرافيك ديزاين وبدأت أعمل أسم كويس جداً في السوق, لدرجة أن في شركات كبيرة كانت بتطلبني بالأسم لما بتشوف شغلي, بصراحة أتغريت جداً في نفسي خصوصاً أن بقى معايا فلوس كتير جداً, زمايلي في المدرسة ميحلموش حتى بربعهم..

بدأت أهمل في دراستي لأني حسيت أنها ملهاش لازمة والبيزنس هو الأهم, وكثفت مجهودي أكتر في الشغل, وبفضل قدراتي الخاصة قدرت أقنع أصدقاء ليا عندهم إهتمامات بالمجال التكنولوجي؛ أننا نأسس شركة مع بعض.

وفعلاً أسسنا شركة صغيرة جداً في البداية تكاد تكون تحت بير السلم, وبسبب شراكتي مع زملائي أتعرفنا أكتر وأكتر في السوق وبقى يجيلنا شغل من دول عربية كمان وكنا بنسافر لدول زي ليبيا وقطر والكويت ونعملهم شغل هناك..
الفلوس بدأت تكتر معايا بشكل أنا نفسي مكنتش متخيله, لدرجة أن كل ويك أند نسافر أنا وصحابي لشرم الشيخ أو أسكندرية أو الغردقة نقضي يومين حلويين هناك ونرجع أكثر نشاطاً ونفسنا مفتوحة أكتر للشغل.

وطبعاً اليومين الحلويين دول كنا بنقضيهم في حاجات تتخيلها ولا تتخيلها, بدون الخوض في تفاصيل كل حاجة كنا بنعملها بس من ضمن الحاجات دي كانت العلاقات النسائية شئ أساسي في حياتنا, أصلاً مكناش بنقدر نتخيل حياتنا من غير "نسوان" أنا أسف في اللفظ..

بالتزامن مع شهرتي في مجالي وتأسيس الشركة بتاعتي, دخلت كلية التجارة ولأني مكنتش منتظم فيها أوي ولا حتى بحضر الأمتحانات, طبعاً مخدتش منها شهادة, يعني أنا من الأخر كدة معايا شهادة ثانوية عامة وبس, مش معايا مؤهل عالي..
بعد خمس سنين من تأسيس الشركة وما بين المكسب والخسارة وما بين إتخاذ مقر للشركة في مكان محترم ومكان بسيط, في الوقت دا كنت برتبط كتير جداً وأخلع, أرتبط أنبسط لي شوية وبعدين أتحجج بأي حاجة وأخلع, إلا...

أخر بنت أرتبط بيها واللي كانت عميلة عندي في الشركة أول ما شوفتها حسيت بحاجة غريبة ناحيتها لدرجة أني مكونتش مصدق نفسي لأني أصلاً شخص ملول وبيزهق بسرعة, فأزاي أنا كل ما بشوفها ببقى عايز أقعد معاها فترة أطول, وعمري ما حسيت أني زهقت منها؟!

سعادتي زادت لما عرفت أن هي كمان بتبادلني نفس الشعور وفعلاً أرتبطنا سنتين ولما أحنا الأتنين اتأكدنا من مشاعرنا؛ أخدنا خطوة رسمي وأتخطبنا وبعدها بست شهور أتجوزنا..
كنت طاير من الفرحة بجوازي منها, لأني بحبها جداً حب مكونتش عارف أنه موجود جوايا أصلاً وهي كمان بتحبني جداً, حياتنا لا تخلو من المشاكل بالتأكيد ولكن كل مشكلة كانت بتنتهي بود بسبب حبنا لبعض, وبعد حوالي سنة من جوازنا ربنا رزقنا ببنت غاية في الروعة, ولكنها للأسف مولودة بعيب خُلقي هيستمر معاها مدى الحياة..
رضينا أنا وأمها بنصيبنا وقولنا أكيد ربنا هيعوضنا خير, وفعلاً بعد سنتين ربنا أنعم علينا ببنت تانية سليمة ولله الحمد..

كبرناهم أنا وأمهم على الحب والحنان والإحترام, كنت مبسوط وأنا شايفهم يوم عن يوم وهما بيكبروا قدام عيني, لحد ما وصلناهم الجامعة.
بنتي الكبيرة كانت متفوقة, والتانية شوفنا معاها الويل, وبدأت ألاحظ عليها تصرفات غريبة زي أنها تخرج من الصبح وترجع متأخر, كل مدى بتخس, لبسها غريب كل صحابها شباب وضحك وخروج معاهم, حاولنا أنا ووالدتها نقرب منها كتير ونصاحبها ولكن مكانتش بتدينا فرصة نقرب منها نهائي..

مكنتش مصدق نفسي أنا أزاي أخلف بنت بالإستهتار دا, دي أكيد نبت شيطاني مش بنتي..
أزاي أخلف واحدة مستهترة بالشكل دا؟!
مش فارق معاها حاجة ولا بيهمها حد؟!
بتصاحب ناس غريبة؟!
بدأت أشك في تصرفاتها وبدأت أخاف لا تكون بتعمل حاجة من ورانا أخطر, كنت خايف لا تكون بتتعاطى حاجة.
وعشان أوقف شكوكي قدرت أحصل على الباسورد بتاع كل حساباتها في مواقع التواصل الإجتماعي؛ مأنا أصلاً شغلتي التكنولوجيا وبسهولة أقدر أوصل للي أنا عايزه, فتحت الرسايل بتاعتها كنت عايز أعرف بتكلم مين وبيقولوا إيه, كنت هتجنن وأعرف مين أقرب ناس ليها..

وكانت المفاجأة, مفاجأة!
كانت الصدمة, كانت الطامة الكبرى لما قريت رسالة بينها وما بين واحد تقريباً زميلها وهو عمال يتغزل في جسمها اللي عمره ما داق جسم في طعامته وحلاوته, والمصيبة أن بنتي....

المصيبة أن بنتي كانت مبسوطة وكانت بتعمل دا برضاها!
أنفجرت بالبكاء لما قريت الرسايل اللي بينهم ومقدرتش أقول لأمها أي حاجة, كنت حاسس أني هتشل, كنت حاسس أني بموت بالبطئ.
مقدرتش أعمل حاجة غير أني لأول مرة في حياتي ألجأ إلى الله وأدعوه أنه يهدي بنتي, أنا حتى مش فاكر أمتى أخر مرة صليت فيها ولا أمتى أخر مرة مسكت المصحف وقريت فيه..

دعيت لربنا وقومت أتوضيت وصليت ركعتين لله ومسكت المصحف وبشكل عشوائي عيني وقعت على الآية دي:

"وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ"

في الأول مكونتش فاهم معنى الآية لأني أساساً بعيد عن ربنا, وليه ظهرتلي في الوقت دا بالذات, ولكن مع التأمل فيها أستوعبت ليه ظهرتلي!
ظهرتلي لأني معملتش بيها, مكونتش محافظ على نفسي بالشكل اللي ربنا أمرني به, فأزاي أتوقع أن ربنا يرزقني بذرية صالحة؟!

Jan 2, 2018

قصتني مع التنمر المدرسي "الجزء الثاني"



وبعد ما حكينا التمهيد ندخل بقى في العمق :D

في مرحلة إبتدائي بدأت أحس أن فيه ناس مش عايزة تكلمني ولا تلعب معايا, كنت كل ما أحاول أقرب منهم يتجنبوني, وعشان أقدر أقرب منهم كنت بحاول أهزر ويبقى دمي خفيف, كنت بحاول أعمل تصرفات زيهم عشان أعجبهم ولكن كل محاولاتي بائت بالفشل, فكانوا يضحكوا عليا ويتريقوا عليا, وكانوا بيقولولي "يا سودة", ويشدوني من شعري, ويشدوا التوكة بتاعتي, ومثلا يعدوا من جنب الديسك بتاعي فيرموا الكشاكيل بتاعي على الأرض, وأنا مكونتش بقدر أعمل ليهم أي حاجة نهائي لأسباب كتير زي:

1-    معنديش صحاب, مليش عزوة تقف معايا ضدهم.
2-    كنت مقتنعة أني سودة فعلاً ومش أمورة وكنت مصدقة كلامهم عني, ومقتنعة به.

وطبعاً كنت برجع البيت أفضل أعيط, ولما ماما أو عمتو يسألوني مالك مكونتش بحكي لهم أي حاجة, عشان كانوا هيهزقوني أني مش عارفة أخد حقي –كنت مقتنعة أنهم هيهزقوني وكنت مقتنعة أنهم مش هيقدروا يعملولي أي حاجة--.
 فضلت ملطشة للشلة دي, كنت تقريباً التسلية بتاعتهم, أنا فاكرة في يوم الميس قررت تعاقبني عشان بتكلم مع اللي جنبي وخلتني أرجع أقعد ورا جنب زميلة ليا بتكرهني وبتتريق عليا –لسة فاكرة أسمها بس مش هقوله—ولما رجعت ورا وأقعدت جنبها فضلت تتاخر من جنبي وتقول لصحابها لأ أنا بقرف أقعد جنب السودة دي..
مش قادرة أقولكم الكلام دا كان بيجرحني قد إيه, ومش قادرة أقولكم أنا كنت بكره المدرسة قد إيه, وكنت بتمنى أروح المدرسة في يوم ألاقيها ولعت وأتحرقت..

المشكلة الأكبر أني كان بيتنمر عليا من مدرسين كمان, من ضمنهم كانت ميس أسمها غادة بتاعة أنجليزي, كانت مسمياني أبو الهول عشان مكونتش بنطق معاها, وكانت بتجرحني بكلام كتير, فكنت بخاف منها جداً, بس مخوفتش منها أكتر من ميس عزة, ميس عزة ما شاء الله كانت واخدة السبق في الخوف وكنت بتظاهر أني بحبها ولكن طبعاً مكونتش بطيقها لأنها كانت شديدة وبتضرب بغباء..
كان فيه برضه مدرس أسمه وائل بتاع Math., كان بيناديني بـــ"يا سمارة", كنت بكرهه جداً, وبكره حصته لأنه طلع عليا الأسم المنيل دا, وكان فاكر نفسه لطيف ودمه خفيف, لمجرد أن زمايلي بيضحكوا عليا لما كان بيناديني بكدة!
"يا وائل أنا عايزة أقولك دلوقتي يخربيت غلاستك يا أخي :D  "

المهم يا سيدي, أني فضلت طول فترة إبتدائي وأنا بخاف أعمل صداقات جديدة لأن محدش كان عايز يصاحبني, وكنت بتهته كتير في الكلام, ومكونتش شاطرة خالص, كنت طالبة متوسطة, لحد ما بقيت باخد حقي بدراعي, بس للأسف كنت باخده مع الناس الأقل مني!
بمعنى, أني كنت بلاقي أي حد أصغر مني وبمارس عليه التنمر أنا كمان "للأسف", فكنت مثلاً ألاقي حد في كي جي أو أولى إبتدائي فكنت أضربه, أو أشد شعره!
وبعد فترة وتحديداً في رابعة إبتدائي عملت صداقات ببنتين أسمهم هبة طه ونوران محسن, والحقيقة أن شخصية زي هبة كانت غريبة أنها تصاحب واحدة زيي وقتها!
ليه؟

لأنها كانت لذيذة وعسولة ولها صداقاتها وغالباً مكنش حد بيتنمر عليها :D وأنا كنت شخصية منطوية, دمي تقيل..ألخ.عموماً شكراً يا بوب أنك صاحبتيني وقتها :D
الصداقات الجديدة دي أدتني قوة وعرفت معاهم ناس تانية فبقينا عدد أكبر, ولأننا بقينا عدد فبقيت أنا وواحدة تانية "دون ذكر أسماء" بنمارس التنمر على اللي أصغر مننا, لدرجة أننا كنا بنحبس الأطفال اللي في كي جي في الحمام ونسمع صراخهم وأحنا نفضل واقفين برا ونضحك..

تقريباً فضلنا نعمل كدة سنة, لحد ما في مرة ولد أشتكى لوالدته مننا وجات قلبت الدنيا علينا, وكلمت والدة صديقتي دي واللي ضربتها قدامنا بالقلم, ومن ساعتها وأحنا بطلنا نغلس على حد..
في الوقت دا أنا كان عندي قوة رهيبة بالشلة بتاعتي الجديدة, وكنت مبسوطة أنهم معايا وجنبي, ولكن لغباوتي وقتها أنفصلت عنهم ورجعت تاني وحيدة, الكلام دا لما كنت في أولى أعدادي.
في نفس السنة حاولت أقرب من بنتين صحاب عشان كان نفسي أصاحبهم أوي, بس هما كانوا مكتفين ببعض ومش عايزين حد جديد, ولكنهم كانوا بيعاملوني حلو جداً.

ولأني رجعت وحيدة ففي وقت البريك مكنش عندي حد ألعب معاه, فكنت باخد نفسي وأفضل أقعد لوحدي في المكتبة وأحياناً لما المكتبة بتكون مقفولة, كنت بقعد لوحدي في الحمام, كل دا كنت بتخفى عن عيون باقي زمايلي عشان كنت بتحرج قدامهم أن مليش حد ومعنديش صحاب, فكنت بستخبى منهم, وأطلع في نهاية البريك للفصل قال يعني كنت مع صحابي في فترة البريك زيي زيهم, وأنا أساساً مكنش حد بيعبرني..
"للعلم بالشئ الحوار دا كان مُرهق نفسياً جداً, فاكرة أثاره لحد دلوقتي"
كبرت سنة وبقيت في تانية أعدادي, وبرضه كنت وحيدة حاولت أرجع للشلة بتاعتي القديمة بس كانوا عملوا صداقات جديدة, ووجودي مكنش مُرحب به..

في تالتة أعدادي بقى دي تعتبر كانت نقلة في حياتي, عرفت فيها هايدي, سحر, نهى السيد, دينا طارق, منار مصطفى وشوية بشر تانيين ناسية أسمائهم دلوقتي, كنت مستمتعة جداً مع البنات دول كانوا فعلاً شخصيات لذيذة, صحيح كنا مجرد زملاء ومكناش صحاب بس كانوا سبب في ضحكاتي في يوم من الأيام..
وفي نفس السنة بقيت أنا ودينا طارق صحاب جداً.

من بعد صداقتي بدينا وأنا خلاص بقيت أعرف أعمل صداقات تانية كتير جداً, ولكن كانت في علاقة صداقة واحدة هي اللي كانت السبب في أني أعيد ثقتي بنفسي..


يتبع..

Nov 1, 2017

ياسمين والتخيل الجنسي




أعلم أن كثير من الفتيات يعانون من نفس المشكلة التي أعاني منها والتي أستمرت معي لشهور عديدة.

أسمي ياسمين عز الدين, للوهلة الأولى فقد تشعر بفخامة الأسم, وهو كذلك بالفعل فأنا ابنة لرجل أعمال عظيم, لديه العديد من الشركات المتخصصة بمجال الإستيراد والتصدير, وأم ربة منزل, لدي أخ يكبرني بخمسة أعوام وهو يعمل بالخارج في إحدى شركات والدي.

نشأت في أسرة لأب دائم الإنشغال عنا, ولا يشغله شئ سوى أنه يكبر مشروعاته الإستثمارية, فلا ذوقت معه حنان الأب ولا إهتمامه بي ورعايته لي, لم أتذكر يوماً أنه أصطحبني إلى أي مكان لنتنزه سوياً, لم أتذكر يوماً أنه ذهب معي إلى المدرسة عندما كان يُطلب مني إحضار ولي الأمر, فهو كان يعتمد إعتماد كلي على والدتي في كافة الأمور, والحق يُقال أنها كانت تقوم بجميع واجباتها على أكمل وجه, تلك الواجبات التي تفعلها أغلب الأمهات كالأكل والشرب واللبس, وهن بذلك يظنون أنهن يقومون بأدوارهن في التربية والتنشئة السليمة,  غير مُبالين بواجباتهن الحقيقية نحو مصادقة الأبناء ومعرفة ما بهم وما الذي يشغل تفكيرهم.

فكنت دائماً أخجل منها, أخجل من أني أشاركها أحلامي وإهتماماتي, لم أقوى على البوح لها عن ما يجُب بخاطري, لم أطالعها يوماً على مشاكلي وتطلعاتي في الحياة, كنت دائماً أتجنب الجلوس معها, لا أعلم سبباً ذلك, ولكن هي أيضاً لم تحاول أن تصادقني وتحتويني, فكثرة الأعباء التي كانت تحملها بسبب إنشغال والدي, كانت كفيلة أنها تجعلها لا تنصت لأحد, فيومها معباُ بالأحمال ولا يتحمل أعبائي أنا أيضاً.

لذلك قررت أن أصادق دراستي وأجعل مني إنسان نافع مُنتج بحق, كنت أستذكر دروسي جيداً, وعلى الرغم من ذلك فكنت طالبة متوسطة دراسياً, فلم أكن من المتفوقات وأيضاً لم أكن من الراسبات, تقبلت إمكاناتي التحصيلية في الدراسة بصدر رحب ولم أتذمر عليها, وبعد حصولي على مجموع 80% في الثانوية العامة ألتحقت بكلية التجارة, وفي الجامعة كنت أتطلع وأرغب بشدة في تكوين صداقات, كنت أتمنى أن يكون لي علاقات صداقة حقيقية, أشاركهم حياتي ويشاركونني حياتهم, ولكن للأسف تخرجت من الجامعة بلا صداقات كما حدث في المدرسة والتي تخرجت منها أيضاً بلا صداقات..

بعد التخرج من الجامعة والدي عرض علي أن أعمل معه بإحدى شركاته, ولكنني فضلت الإعتماد على نفسي وأن أبحث عن عمل بمفردي دون مساعدته, فهو أصلاً لم يساعدني يوماً في شئ, فلماذا ألجأ له ليبحث لي عن عمل هذه المرة؟!

وبالفعل وجدت عمل بإحدى الشركات الخاصة بمنتهى السهولة, فتعليمي في المدارس الأجنبية وأسم والدي كان لهما أكبر الأثر في إلتحاقي بذلك المنصب الإداري في شركة كبيرة كتلك التي عملت بها.

كانت حياتي رتيبة مملة كل الأيام تشبه بعضها, ليس لدي صديقة أفضفض إليها, وليس لي أقارب في مثل عمري لكي نتنزه سوياً, وأمي دائمة الإنشغال عني, وأبي كما تعلمون لم أراه بالأسابيع, لذا ليس كان أمامي سوى أن أنخرط في أحلامي والتي يطلقون عليها "أحلام اليقظة", كنت أتخيل أن لدي أصدقاء يحبونني وأحبهم, كنت أتخيل أن أبي يسافر معي أنا وأمي لكي نقضي العطلة معاً في جو أسري دافئ, كنت أتخيل أحلامي التي أود تحقيقها, وأتخيلني وأنا مؤسسة عمل خاص بي, كنت أتخيل حياتي كما أرغب أن تكون عليها في الواقع.

كل ذلك كان يسير على ما يرام, إلى أن بدأت أتخيل أوضاع جنسية مختلفة, فتارة أتخيلني أمارس الجنس مع شخص لا أعرفه, وتارة أخرى أتخيلني أمارس الجنس مع مجموعة من الأشخاص أو كما يطلقون عليه "ممارسة الجنس الجماعي", وتارة أتخيلني أقوم بممارسة الجنس مع أنثى مثلي, وفي إحدى المرات تخيلت أحداً يمارس معي الجنس عنوة, وكنت مستمتعة لذلك الأمر كثيراً.

أعتدت تلك التخيلات الجنسية والتي وجدت فيها المنفس لي للتعبير عن رغبتي الشديدة في ممارسة الجنس, والتي لم أمارسها قط, كنت أسمع أن البنات لديهن علاقات عاطفية مع الشباب, وكنت أسمعهن يقصن لبعضهن البعض ما يحدث في تلك العلاقات, فكنت أتمنى بيني وبين نفسي أن يحدث معي ذلك, وها هنا آتت إلي الفرصة عندما عرفت طريق الأحلام وما بها من تطلعات ورغبات مكبوتة..

كنت ابدأ يومي بالذهاب إلى العمل صباحاً, ثم أعود منه لكي أتناول الغداء مع والدتي, وبعد ذلك أنسحب إلى غرفتي لكي أجلس مع أحلامي وتخيلاتي الجنسية بمفردنا, ظللت على هذا النحو شهور, كنت مستمتعة للغاية بما أراه في مخيلتي.

بعدها عرفت طريق العادة السرية, فكنت أغلق باب غرفتي علي بإحكام وأمارسها  دون علم أحد, ولكن بعد ذلك شعرت إنني أدمنت تلك التخيلات, أما عن العادة السرية فكنت أمارسها مرة كل شهر, فهي لم تتعدى سوى التفريغ عن رغبة مكبوتة, ولم تدخل في حيز الإدمان كالتخيلات, لذا قررت أن أعرض نفسي على طبيب متخصص, صحيح أنني أرغب في ممارسة تلك الأشياء في الواقع, ولكنني أيضاً أخشى من غضب الله وسخطه علي, لما أقوم به من تخيلات, لذلك قررت أن أحجز موعداً مع طبيب نفسي, وبالفعل ذهبت إليه وفرغت له عما يحدث بداخلي, ولكنني شعرت بالخجل الشديد من أني أصارحه بممارسة العادة السرية ففضلت كتمانها وعدم البوح بها له, وعند إنتهائي من الحديث؛ قال لي أن ذلك الأمر يحدث بشكل طبيعي جداً مع معظم الناس, فأنتِ لست أول واحدة ولا أخرهم تحلمي بتلك الأحلام, فهي تدل على كثير من الأشياء, على سبيل المثال تدل على عدم الأمان الذي تشعرين به في علاقتك بأسرتك, وأيضاً عدم الأمان في وجود علاقات إجتماعية حقيقية في حياتك, ويجب أن تعلمي أن كل خيال جنسي ترينه في مخيلتك, فهو يدل بشكل أو بأخر عن وجود دافع قوي بداخلك, مثلاً من الممكن أن تشاهدي نفسك وأنتِ تعانقين رجلاً بقوة وتتشبثي به, فهذا دليل على أنك تبحثين عن الحب والود والدفء في العلاقات في حياتك, نصيحتي لكِ أن تبحثي عن علاقات عميقة في حياتك, فنحن جميعاً بحاجة إلى أناس يقفون بجانبنا في كل مراحل حياتنا, نتشارك معهم أفراحنا وأحزانا, نبكي أمامهم من ضيق حيلتنا, يساندوننا ويشدوا من أزرنا في مواجهة متاعب الحياة.


علاجك عزيزتي في تكوين علاقات حميمية بحق, فضلاً عن الإبتعاد عن كل ما يثيرك جنسياً كالصور ومشاعدة الأفلام وما بها من بعض المشاهد الحميمية, وحينها لم أعدك أن تلك التخيلات سوف تدعك وشأنك, ولكن من الممكن أن تقل تدريجياً, ولكن لا تنخرطي بها وتستمتعي بوجودها, فعندما تراودك حاولي شغل نفسك ببعض الهوايات, فلا أحد يعيش حياة سوية لمجرد أنه يبني قصور من الأحلام في السراب.

Jan 29, 2017

هل تُقاس عفة المرأة بغشاء بكارتها؟!



الأنثى في المجتمعات العربية تُعد مذنبة وجب على الكل مُحاكمتها, لماذا؟!
لأنها فقط أنثى!

فنجد من يحكم على عفتها من خلال حفاظها على غشاء بكارتها الذي لم يمس من قِبل شخص إلا في الإطار الشرعي وهو الزواج بالتأكيد.
ونجد من يحكم على عفتها من خلال ملابسها!
ونجد من يحكم عليها من خلال طريقة حديثها وقهقهاتها مع صديقاتها!
ونجد من يحكم عليها من خلال طريقة سيرها......ألخ!

تعددت الأسباب والنتيجة واحدة, وهي الحكم على الأنثى وعلى أخلاقها في المُطلق لأنها فقط "أنثى", ولأنها أنثى فهي لا تتمتع بكامل حريتها في ظل وجودها في مجتمع ذكوري, يعطي للذكر كل الحق في فعل كافة الأشياء, بينما يسلب من الأنثى كل الحقوق لأنها فقط أنثى.
في الواقع أنا أؤيد حرص المُجتمعات العربية على تربيتها لنساء يتمتعن بأخلاق حميدة, ولكن ماذا لو كانت المرأة ظاهرياً في غاية الإحترام بينما تفعل ما يحلو لها من أفعال خاطئة في الخفى؟!
ماذا لو كانت المرأة ظاهرياً عفيفة تحافظ على جسدها وعلى نفسها, بينما تفعل الفواحش في الخفى؟!
ما رأي المُجتمع في مثل تلك الحالات آنذاك؟!

بالطبع, سيحكم عليها بأنها رمز للنبل والطهارة لأنها أمامه كذلك, بينما ما خفي كان أعظم!
خصوصاً, وقد أصبحنا نجد كثرة استخدام مصطلح Single Mother في الوقت الحالي!
والحقيقة أن مصطلح Single Mother يُعني بأنها المرأة الزانية, أعلم أن هناك من يعرف ذلك المصطلح ويقول بأنه يُعني المرأة المُطلقة أو الأرملة التي تعول!
ولكن لا أؤمن مُطلقاً بذلك التعريف الغربي, وهو يُعني وبشكل قاطع المرأة الزانية بلا لف أو دوران!

وهذا إيماني الشخصي بذلك التعريف والذي قد يتفق معي عليه البعض أو يختلف ففي كلتا الحالتين فأنا أحترم جميع الآراء وهذا رأيي الشخص.
وحتى لا ندخل في جدال عقيم لا جدوى منه, دعونا نوضح ما معنى العفة من وجهة نظري الشخصية البحتة.

فالعفة عزيزي القارئ:

هي إحترام الأنثى لنفسها بلا أدني مؤثرات خارجية مُجتمعية, بمعنى أن الإحترام يكون نابع من ذاتها وليس نابع من فرض المجتمع عليها صيغ إحترام معينة تسير وفقها وإذا مالت عنها يتم مُحاكمتها!
فالإحترام داخلياً وليس خارجياً.
العفة هي قدرة الأنثى على التمسك بأخلاقها في ظل كافة الإغراءات التي تحيط بها من كل حدب وصوب.
فالعفة هي الترفع عن الشهوات..

إذن عفة المرأة ليست لها علاقة مُطلقاً بفرض المجتمع عاداته وتقاليده عليها, فهي امرأة عفيفة لأن حياءها وقبل كل شئ دينها يأمرها بالتعفف.
يأمرها بالحفاظ على نفسها وعلى جسدها.
يأمرها بالبُعد عن مُسببات الفتنة لها ولغيرها.
يأمرها بالتمسك بأخلاقها ومبادئها.
يأمرها بكل شئ يحترم هويتها كأنثى.

ولهذا فلو لم تقتنع الأنثى في قرارة نفسها بأهمية العفة لها, فتأكد أيها المجتمع بأنك لا تستطيع أن تمسك عليها خطأ واحداً!
تأكد أيها المُجتمع لو لم تُحافظ الأنثى على نفسها لإقتناعها الشخصي بأهمية ذلك, فلن ولم تستطع أن تشن الحرب عليها أو توجه لها طلقاتك النارية!

إذن رجاءً أيها المُجتمع لا تحكم بالظاهر, لا تحكم على عفة المرأة بحفاظها على غشاء بكارتها, فمن الممكن جداً أن تكون فعلت الفاحشة وداوت ذلك بالعمليات المختلفة.

رجاءً أيها المُجتمع لا تحكم على عفة المرأة بملابسها الفضفاضة, فمن الممكن أن ترتدي أمامك مثل تلك الملابس ولكن في الخفاء تلبس ما يحلو لها, وعلى غرار تلك النقطة, فمعظم العاهرات يرتدن العبايات!
لم أقل أن من ترتدي العباية فهي عاهرة لا تسئ الظن بي من فضلك!

رجاءً أيها المجتمع لا تحكم على الأنثى من منطلق أنك ذكوري, فقد أثبتت الأنثى جدارتها في ظل إنتشار الذكور بداخلك بعدما غاب عنك الرجال – إلا من رحم ربي".
رجاءً أيها المجتمع كن مُنصفاً لجميع أبنائك ولا تفضل نوعاً على الأخر..